Tuesday, August 5, 2008

حكاية آخر النهار

ملاحظة * :
" والدي العزيز،
آسفة جدا ، لم أعدْ طفلتكَ التي تبتسمُ لها كلما أدركتَ بأنها تصدق كل ما يقال في خطاباتهم ، إذ ترى بأن من يتحدث الآن هو أصدقهم ، وبعد لحظات ، سيكون هنالك آخر أصدق .
والدي العزيز ،
هي الآن خلاف ما كانت عليه تماماً "


يقول البعض بان موقعك الطرفي أصعب بكثير من موقعك الوسطي\في الوسط\ ، هذا أشبه بقطعة خشبية تتدلى فوق حجر ، من يحتل طرفا منها يكون معرضا للسقوط أكثر من ذلك الذي يحتل الوسط ، ولكن لو نظرنا مليا إلى قطعة الخشب هذه لأدركنا ما غفلنا عنه ، ماذا لو زاد الثقل بشكل متساوٍ على طرفي القطعة ، ما هو المصير الذي ينتظر الوسط ؟...هي بضع لحظات ثم تصبح القطعة غير قادرة على تحمل الثقل ، فينكسر الوسط ويتحرر الطرفان ، بطبيعة الحال لا حاجة ، لقطعة خشب مكسورة وان كانت من المنتصف .

( سيرفع شبل من أشبالنا أو زهرة من زهراتنا علم فلسطين ، فوق أسوار القدس ومآذن القدس وكنائس القدس )

رحمه الله ، لماذا وضعنا في مفترق الطرق هذا ورحل ؟،...لماذا لم يحدد الهوية الثانوية لهذا الشبل ، الأمر الذي كان سيجنبنا صراع المتأسِّدين هذا ، أكان فعلا يؤمن بأن قطعة الخشب هذه لن تنكسر !! .. وأن الطرفين سيبقيان على حالهما لحمة واحدة مع الخشبة ؟؟..
يااه ،..كم بات الطريق أطول ،..وكم باتت الشمس أشد لهيبا !!!

لمْ أرَ طرفي خشبة صلبين كهذين ،..ورغم دعوات الأرض المتكررة لهما في إيوائهما داخلها ، ومزجهما بطينها وحجرها ، إلا أنهما أبيا ذلك ، وأصرّا على الاصطدام المطول مع بعضهما بغية إرجاع القطعة والالتقاء في الوسط كما السابق ، وفي كل مرة ، وفي كل محاولة ..يكون هنالك شراذم ناقصة ضاعت في الأرض ، لتضيع شراذم أخرى في كل لقاء ...

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* دائما يكون مصير ملاحظاتنا أسفل ما نكتب ، ولكن أرادت ملاحظتي هذه أن تحتلَّ المقدمة ، لا لان الحديث هنا عن الأجزاء والأطراف والمقدمات ، ولكن لسبب أراه منطقيا ، ألا وهو بأن والدي العزيز قد لا يستهويه ما كتبت \ كما هو حالي الآن\ ، ولا يصل بذلك إلى نهاية هذا كله ، وقد يصل ولا ينتبه لوجود ملاحظة هامشية في الأسفل..فكان ما فعلت.


9 comments:

محجـــــــوب said...

لأول مرة اجد نفسي بلا فهم اما حكاية آخر النهار... مع جمال الصور وقلة اللغة.

محجـــــــوب said...

عفوا وقوة اللغة

عـــــــــــــــروبة said...

أخي د. محجوب

ترددت كثيرا في اللحظات التي سبقت قراءتي لتعليقك ..كنت أنوي حذف ما كتبت ..

ولكن ،

فلندعه موجوداً ..ولستُ أطلب من أحدٍ الا القراءة فقط ..

تحيّتي

أشكرُ لكَ مرورَكَ

\\توضيح بسيط

القضيّة باتت محجّمة كما قطعة الخشب

لاجئ الى متى said...

عروبة ..

قطعة الخسب لن تنكسر أبدا
سيزول من يعتقد انها ستلقى حتفها
وقبل أن يحقق ايا كان من الطرفين
مبتغاه في كسرها
ستكون قد ازاحته من طريقها ومضت

وجهة نظر متواضعة .. مضمون كل من الطرفين هو الأهم
وأن يكون واثقا من ثقله
وألا يعتمد على ثقل خارجي يؤثر على الموازنة

محجـــــــوب said...

عفوا على تعليقي على ما كتبت مع الشكر.

المنفي said...

بوست نشرته منذ سنة ونصف

(الوَسَطْ والوِسْط)

الاولى بقتح الواو والسين
والثانية بكسر الواو


عشان في عندنا حماس وفتح

فخير الامور في بلدنا هو الوَسْط

وبما انو الرقاصة هي اكثر شخص آمنت بأن خير الامور هو الوِسْط
وهز الوِسْط

هتوكل على الله واشتغل رقاصه
(اقتباس من مسرحية لعادل امام)

انا اكثر مكان بحبوا في القاهرة هو وِسْط البلد

وبنات وسط البلد

وفرقة وسط البلد

وبنائاً على ماسبق يؤسفني القول

احنا معندناش بلد

عشان يكون ليها وِسط

................................
الاكيد ان الخشبة قد كسرت يا عروبة
وذلك ليس من ثقل الاطراف
بقدر ما هو من هشاشة الخشبة ذاتها
حيث انها خشبة يأكلها السوس منذ زمن
من ايام ابو عمار الذي نترحم عليه فقط لانه لا يجوز على الميت سوى الرحمة

لذا يصح في المستقبل ان ننتقي حديدة سميكة للجلوس على اطرافها
او على وسطها
كي يطول بقائنا عليها
....................................
اختلف معك تماما يا عروبة
هل هو ابو عمار الذي يقع على عاتقه مسئولية تحديد الهوية
ارجوكي تراجعي عن ذلك
ام انه اصبح من اليقين لدينا ان كل شيء بيد الزعيم والقائد الملهم
من تحديد الاستراتيجيات والوسائل والتكيك والنضال والاموال والادارة وتوظيف الموظفين وتدوين الدوواوين ورد الحردانات الى بيوت ازواجهم
الى تحديد الهوية

لا يا عروبة لا
الامر اعمق من هذا بكثير

ملاحظة اخيرة
الشراذم ليسو استثناء
بل هم القاعدة

سلام

watan said...

اكتفي بما قاله المنفي..

كفى ووفى

تحياتي صديقتي

الحلونجي اسماعيل said...

ومن يتحمل مسؤولية كل ماآلت إليه الأمور حتى وصلت لما بلغته غير ياسر عرفات الذي كان الأولى به أن يستقيل ولو على الأقل قبل وفاته ب5 سنوات كي نترحم عليه , عرفات الدكتاتور الصغير وتضخم الأنا لديه هو ما يجب أن ندرسه لأبنائنا في دروس التاريخ مستقبلاً .
أتساءل أحياناً : 1- هل كان عرفات يعتقد أنه سيخلد , ولهذا السبب لم يتنحَ عن كرسيه القذر بتنازلاته لإسرائيل ؟
2- لماذا لم يتم إنشاء معهد لدراسة الشؤون الإسرائيلية من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية حتى الآن , في الوقت الذي تعج فيه المعاهد الإسرائيلية بالخبراء مي شؤون كل الدول العربية ؟
3- ألم يكن الفشل الفلسطيني , كما تمثل في اتفاق اوسلو , هو النتيجة الطبيعية لانسياق بعض القيادات الفلسطينية , المحدودة الثقافة والبعيدة تماماً عن الحداثة , إلى أحابيل اتفاق تم ابرامه مع غريم يعرف عن الفلسطينيين أكثر مما يعرفون هم عنه ؟
4- هل كان عرفات وأبو مازن يعيشان في ذلك الوقت في العالم نفسه الذي نعيش فيه , عندما كانا (ولازال أبو مازن) يتحدثان ليلاً نهاراً عن ثقتهم باسرائيل ؟
5- ألم يصل الوضع بعرفات أن وجد نفسه يستجدي من الإسرائيليين لقب "رئيس" وجاء حينها الرد من الإسرائيليين بالتمييز المهين بين الصفة التي يمكنته اطلاقها على نفسه داخل غزة والضفة , والتي اعتاد استخدامها في الخارج , أي أنه " زعيم منظمة التحرير " في الحالة الأولى , و" الرئيس" في الثانية ؟!!!!
6- ألا نذكر تقارير الصحافة البريطانية شهر أيار من العام 1994 حول إمكان السماح لعرفات بوضع صورته على طوابع البريد , وقد رفض الإسرائيليون ذلك أيضاً !!!
7- ألم يجبر الاسرائليون الفريق المفاوض الفلسطيني والعاجز ( الذي يتحكم عرفات فيه تماماً) , على القبول بمبدأ إعادة الأراضي المشمولة بالحكم الذاتي المحدود , والنقل المبكر للسلطة إلى الفلسطينيين , دون أن يأخذوا في الاعتبار ذلك الاحتلال العسكري الذي دام سبعاً وعشرين سنة , والذي دمر الاسرائيليون خلاله , عن عمد , البنية التحتية للمناطق . أي أن اسرائيل , بدلاً من أن تغادر الأراضى المحتلة , أجبرت الفلسطينيين على الرضوخ لاستمرار الاحتلال , والأهم من ذلك أنها أجبرتهم على التغاضي عن الممارسات الاسرائيلية السابقة , دون الحصول على أي تعويض. ... وأيضاً ألم تدفع اسرائيل إلى أحضان عرفات غزة المفككة والمدمرة بسكانها الفقراء لكي يحكمها ويتولى إعاشتها , بعد أن أوصلتها إلى وضع يستحيل معه توفير هذه الإعاشة . ولقد وقعت منظمة التحرير اتفاقاً مع اسرائيل تقول فيه ما مؤداه : إن الإسرائيليين لا يتحملون مسؤولية عن كل الجرائم التي ارتكبوها . وهكذا غفر عرفات , وأصحابه , بجرة قلم , لإسرائيل , كل تلك الانتهاكات لمواثيق جينيف , ومقررات الأمم المتحدة , والأعراف الدولية , التي بذلت منظمة التحرير , قبل عام 1993, كل جهودها , لتسجيلها كي تتحمل اسرائيل مسؤوليتها .
::::
بل إن الاسرائيليين أنفسهم اصيبوا بصدمة كبيرة , جاءت من أن القيادة الفلسطينية كانت من التخاذل واللا مسؤولية الأخلاقية , بحيث أذعنت لهذه المواقف .
:::
كمحصلة نهائية لماذا علينا الترحم على عرفات
إلى جهنم وبئس المصير ...أو مزبلة التاريخ .

وأخيراً إذا في حيل سيتبع ..

صفا حجه said...

حملتو الخشبة فوق طاقتها..

ما بعرف..شكله لازم ارجع للتاريخ أو لمزبلته ع راي حلونجينا..

خربشتوني ..