Sunday, November 15, 2009

الاستقلال و 15/11

(1) ..
هروباً وبخوف أيضاً ، من حكايا الغرف المنفصلة ، وتبني الانتقائية الازدواجية في التعليم ، ورص العثرات فوق بعضها ، لتكون سلمٍ مترنحٍ نسقط من اعلاه فنكسر حزء عمودنا الفقري الذي أمضينا سنينا الأولى والأخيرة نوطنه لكي يبقى مستويا، وأن الانحناء كان فقط وجداً في مراحلنا الجنينية الأولى ، هروباً من ذلك كله .. ورغبةً مني في احالة تلك المساحة غير المستخدمة فيّ ، الى شيء يجير الحاجة ، ويلبي تطورات العصر ..
أفكر لو باستطاعتي اقتناء واحدة من تلك الكرات البلورية الخاصة بالغجريات السمر، لستُ أخاف المواجهة ، وليس اذعاناً مني بأن المفاجأة بحد ذاتها قادرة على أن تكسّر خطوط الدفاع التي جندتها ،بل لأنه أحياناً كثيرة ، تكسر خطوطنا الدفاعية أهون ألف مرة من تحطم نظرية وضعناها مرةً ، وحفظناها عن ظهر قلب ، وآمنا بانه حتى كومة قوانين الاحتمالات التي تناقضها لن توقفنا ..

(2)
حدثتنا صديقتي مؤخراً عن حصار طوباس الأخير ، كيف حوصر بيتهم ، واستشهدت فتاة في نفس عمرها تسكن في القرب ، تلقى كثيرون هذا النبأ على أن صديقتي هي التي رحلت ..والدها الذي كان بعيداً عن المنزل ولم يستطع بسبب الحصار العودة هو كذلك قد ظن بأنها التي رحلت ..
عندما تلاشت سحب الضباب التي رافقت هذه المدة ، وعاد الأب للمنزل ، ورغم ايقانه الشديد بانه لن يراها ..كان أول ما قاله :
-" أين ريم؟"
صديقتي هذه ، والتي رغم تفاصيل كثيرة حاضرة وغائبة ، صديقتي هذه ، لو كنت قد عرفتها وصادقتها تلك الفترة ، ما كنت سأقنع نفسي بأنها قد ترحل في ذلك اليوم حتى لو كانت قد رحلت فعلاً .. كنت سأنتظر يوماً تضاء فيه جدران كليتنا بانعكاس غض لأشعة الشمس على المصابيح المطفأة ، كنت سأنتظر يوماً كهذا حتى يجيء ، لتباغتيني وتحكي لي عن حكاية عدم رحيلك
الموت ، هو الحكاية غير المروية ، التي ترتطم بزجاج سيارتنا ونحن نمضي ،.. نتفاجأ للحظات ومن ثم نكمل ، نقنع أنفسنا بأنه ورغم كل شيء لا زال الطريق سالكاً .. ربما في معظم الأحيان لا نستطيع احالة هذه القناعة الى ايمان ، ولكن وان يكن ..بحفنة القناعة هذه ..سنمضي
أكثر ما يؤلم من كون الموت موتاً ، هو أن علينا انتظاره ، هو لايجيء الا اذا آمنا للحظة ما بأن بمقدورنا اتمام شيء ما ،.. وان ما من شيء سيثنينا عما نحن بصدده ، لكن وبانحناءة بطل المسرحية الافتراضية ، يأتي ليسحب منا ما تبقى من طاقة للنهاية ..
ولكن ، أبداً ما كان ليكون هو النهاية ، وما كان كذلك الغاية المرتجاة من سبيل متعثر ..

(3)
هل اتحدث عن مباراة مصر \الجزائر ؟

أبداً ! ، رغم كل تلك الأصوات التي تعالت والهتافات التي جابت الأرجاء ، وصوت المعلق العفن ، رغم كل شي قد يتجاوز الحد الطبيعي من الامواج الميكيانيكية ليغدو سلسلة من الاهتزازات ، لم يصل أي منها ، ولا مجرد قاعِ لموجة ضلت سبيلها لأذني لا أزال أسمع قلبي ينبض ، دون الحاجة لسماعتي المستقبلية ..

أحب كرة السلة ، أحبها جداً ، هي الرياضة الوحيدة التي كنت اتناسى فيها كوني مجرد طالبة مجدّة ، تمتدحها المعلمات ، وتتذمر منها معلمة الرياضة ، لا شيء يقرا في هذه المادة ، وعلي أن أنقبض وأنبسط آلاف المرات حتى أحظى بشيء يذكر ، رغم هذا وذاك ، أحب هذه الرياضة ، أحب ايقاعاتنا الفضائية التي تتزامن مع كل حركة ، الافلات للحظات عدة من نطاق الجاذبية ، والتحليق ليس من أجل كرة مطاطية ينبغي أن تحتل موقعا ما هنالك في الأعلى ،.. بل بغية حلمٍ ما ، قد طال مكوثه وآن أوانه لكي يصير ..!

(4)
"الناس الذين يثقون بنا ثقة تامة يعتقدون أنهم بذلك يحق لهم أن يحوزوا على ثقتنا بهم. هذا تفكير غير سليم. لأن الهبات التي نقدمها لا تمنح أي حق"

لم يعرفْ نيتشة هذا بان للحظات كثيرة كان عليه ان يبقي على بعضِ من الاستثناءات جانباً ، وبعيداً ، كي يضيفها لعصر يخالف كل ما قد يقال ، ربما كان عليه في حينها وقبل أن يتفوه بأي شي أسميه الآن حماقة ان يكون على صلة ولو ضئيلة مع "thermodynamic" ،حقيقة لا أدري ان كان تاريخها يرجع اليك ، وحقيقة انا لا آبه ،.. كل ما أود قوله ، الثقة أيضاً محفوظة ، أي بمعنى أن الثقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم وانما تنتقل من شخص الى آخر ،وان وضعنا احتمالاً بأن الناس الذين تقصدهم هم كل ذلك الكون الذي يحيطني باستثناء من يحتل قلبي ، وقتها يمكن لي أن أخلع قبعتي لك ، وأسر لجولتي المسائية مع أحد فلاسفة أوروبا ، غير ذلك .. لا تتوقع مني شيئاً ..

(5)
وكما كل سنة ، تحدثت عن كل شيء ، ونفد الوقت ولم أتحدث عن الاستقلال

Friday, October 23, 2009

أفقْ


لا جدوى أبداً من تكرار مرات محاولة اخفاء ذلك الفيض السنبليّ،الذي يفترشنا كلّ صباح ، كل تلك النظرات ، قد فعلتها فعلتَها ، وغدونا لا نعي فعلاً ،.. أكنَّا قادرين على أن نكملَ ، أم أن ذلك الكائن الذي يسكننا ينبغي أن يرانا نمضي قدماً ، فنمضي قدماً من أجل صورتنا البلورية في خياله ، من أجل هذه الصورة فحسب نمضي، ومن أجل كوننا قد جُرِحنا كفاية ، كفاية جدّاً على أن نحتملَ جرحاً اضافياً ،حتى ولو كان هذا من احدى الشظايا المتطايرة من صورتنا ..

بعيداً عن كل برتوكولاتي المضمخة بآثار أتربة عدة علقت على ثوبي في الطريق ، بعيداً عنها ورأفةً بعقلي ذي التلافيف التي بدأت تنفك عقدها واحدة تلو الأخرى..ٍٍٍٍسأحكي ،.. لأنني لم أستطعْ أن أخفي ..ولأنني ولأول مرة ،.. لأول مرة فعلاً .. - قد يعقد بعضكم حاجبيه ولسان حاله يقول " عدنا من جديد" -،.. لأول مرة حقاً وأبداً الى أبعد أبد ..الى الأبد بعينه حيث لا شيء الا الأفق ،.. ومن ثم آخر ..لستُ في جلسة تحقيق لأعد لكم كمية الطاقة الداخلة والمستنفدة والخارجة لتدركوا فعلاً بأنها المرة الأولى ..لستُ كذلك أحدث أي منكم ،... أنا أحدث ذاتي فحسب ، وعندما أكذبها ..لن تروني هنا ..

سأحكي ،..
عن البندقية ..بشوارعها المائية التي تنساب من تحت قدمينا ،.. ورأسانا يتمايلان ويرقصان في كرنفالها ، لهما ..ولطفولة تصطف جانباً وتهب كلما تداعى الوتر ..سنكتب عنها وعن أضوائها ، وعن تلك العجوز التي غنّت لأجلنا أهزوجتها ،.. لا تزال عالقة فييّ ،..لا أزال أرددها كل صباح ..

سأحكي ،
..عن ذلك المشفى ، ذلك الحيّز اللامتناهي ، والذي يمدُّ بيتنا الصغير بمدعاة أخرى للحياة ،.. تلك الأصابع الصغيرة التي تقبض بقوة على وجبة غدائي ، خوفاً من أن يأكلها الذئب في الطريق ، ..تعيش اسمها ولا تخشاه كلما أغواها بأن طريقه أقرب ، وأن أمها لم تعدّْ تحبُّها ، فهي للآن لم تجدْ من عدم حبّ ذلك الكائن الأسطوري بداً .. ووجدتْ من قلبه مسكناً وملجأ ..

يقولون بأن ما يسكن امرئ هو الأنقى ، وأن ما يحكيه مجرد شوائب علقت ولم تستطع البقاء داخله فأقصاها اليكم لتلهو بها ،... ولكن ، ولأني أحب أن أكون أنا استثناء النظريات ، ولأني أحب أن أكون نسبة الخطأ العالقة في مقياس الكتل الحساس ،.. لأجل ذلك كلّه ، سأظل أحكي ..

Thursday, October 8, 2009

شَغَفْ

لأن المدى حينما يتسع ،..
يضم الطيور ورقصاتها

الذكرى ، لا ترسمنا ، ولا تخط هيئاتنا ،بل،.. نحن من نقبض بالريشة بكل هنا ،.. ونرسم ..
فلنعد رسم ماضِ كنّا فيه ،.. فلنعد رسم الصورة وليضئ بريق عيوننا الماسيّ كل تلك العتمة..







اذا كان ثمة عدّاد سخيف يعد انفاسنا ، ويضيق من شهقاتنا ، فليبق كما هو ،.. ولتحمل تلك الخمس والاربعون يوماً تلك الحياة ،.. فليست الكلمات وحدها من تتنفس ،..
" number are living creaters .. were born.. but will never never die
"
____________________________________________
* لتلك الروح ،أما سئمتِ السبيلا؟

Friday, October 2, 2009

جوجلات تذكارية

"ينبغي ان تحرق جميع كتاباتي مع جسدي ! فما سيدوم "مافعلت" وليس ماقلت وكتبت .. ومن الأفضل ان ندع سيرتنا تتكلم عنا"
غاندي
2 اكتوبر 1869-30 يناير 1948
___________________________
سيكون عليّ فعل الكثير ،
بدءاً بالأمور السخيفة ومن ثم تطلعاتي العظيمة ، وانتهاءاً بأمور سخيفة حلوة أخرى..
أن أظل أرقص في قلوبهم ،قلوب من أحبّ ، همٌُ عظيم يساورني ..أن لا أنسى ،لا أتناسى ، أن يظل كل شيء مختزناً في العلبة تلك أعلى جسدي ، همٌّ آخر!
**
وصية\\
ولكن أبداً لا أودّ بأن توضع صورتي وأنا أشخص فيّ ، في الجوجل خاصتهم ..
أبداً

Saturday, September 26, 2009

استعدّْ ..انطلقْ

كنتُ أنتظر تكوينات كثيرة حتى تتم ، لأقنع نفسي بأني أخيراً ، سأعيش هذه المرحلة غير الاعتياديّة ، أكثر شيء انتظرته -وحقيقة هي المرة الأولى التي أطلع ذاتي على هكذا اعتراف -هو الدوام الرسمي للجامعة الأردنية ، حتى تنزاح عيناي عن تلك الحقيبة التي تتوسط أعلى الخزانة ، وأستقر بعيداً عن تفاصيل حلميّة لن تفيد شيئاً وانما تأريقي أكثر وأكثر وأنا " مش ناقصة " ..الآن سأعطي فرصة لكل شيء يحيط بي حتى يبان على حقيقته ، لن أنظر للكائنات حولي نظرتي التفحصية تلك والتي غالباً ما تخرج باستنتاجات مفادها " يا للغباء الذي يلبسكم !"، بل سأحدّث وأحدّث وأستمع لموسيقا أرواحها ، عل تلك البذرة التي تستقر فينا جميعاً ..تنمو فيها وتخضر لتكون الشي الذي أبحث عنه دائماً ..

جامعة النجاح، ..
بدأت الفكرة ، كقدر قذفت اليه ، لأن حلمي الذي اقترفته ، أسمى بكثير من أن أنظر لتفاصيل المساحات ، ولكن حلمي ذاك الذي آن له أن يترجل ، أخذ حقه، والآن أنا على مدخل حياة جديدة لن أخرجها الا بعد أقل من عقد بنيف ، كل شي يملي علي أن أكون طالبة وان صح التعبير تلميذة ، تتلقى دروساً تحفظها عن ظهر قلب ، ومن ثم تلملم حاجياتها وتعود أدراجها ، لذات البيت ، الذي يبعد مسافة 5 شواقل ..لم أردّْ ذلك ولا أخالني سأفعل ،.. لذلك واجبي تجاه شخصي ، هو من سيحثني على تجريد كل ذلك ،ورسم الصورة التي أحب لتلك الطبيبة التي ترقص على أوتار عودٍ ، وتغني لجسدِ أعياه السهد ..وتلك المسافة الصغيرة ، والتي تمنيتها عالماً ، هي عالم مليء بكل شيء ، عالم مليء بأمانيّ والدي الصباحية التي يبثها فيّ ، كنتُ أظن بأن فيروز قد تنسى البعض ، ولكنها لا ، تظل ترافقُ تقاسيم وجوهنا ، حتى ولو كنا في المتجمد الشمالي ، ما كنت سأقدر على مصافحة تلك المعزايات في غدوهم اليومي ، لو لم أكن طالبة \كلية طب النجاح ،كل شيء يرتسم بصورته الأحلى الآن ؛ لأتيقن كم كنتُ أغباهم حينما ظننتُ أن باستطاعتي ، عزل نفسي والاستمتاع وحدي بكتابة السطور المستقبلية للحياة التي اتمناها ، وللحرية التي أعيش لأتنفسها، كم كنت " هبلاء" ..حينما اعتقدتُ لمرة واحدة بأن لكل منا حقه في الطريقة التي سيصل فيها ، ..تلك النسمات التي تداعب وجوهنا تنتظر منا جميعاً كل يوم.. إفاداتنا بماذا فعلنا ، وماذا سنفعل ..؟ .. ولن نكون أحراراً حتى نكون ..

جامعة النجاح ،..
سأعطيك فرصتَك كلها ، وستكونين رفيقتي التي لن أملَّ ، ولأجلِكِ ، سأكون تلك التلميذة بعينيها اللتان تتسعان أكثر وأكثر لدى اكتشافها المتكرر لخبايا جديدة عنكِ سأدرسك مع كل كلمة أتلقاها فيكِ ، سأكون تلك الطبيبة التي ستتحدث عنك مع كل طارق لبابها ، ومع كل ام تشكو داء ابنها ، ومع كل حالمٍ يودُّ لو يلامس الحقيقة يوماً ، سأكون صديقة ، صديقة لكل زاوية فيك ، وأبدأ بخط الفصول الأولى على كل شجرة ..سأكون كل شيء في كل شيء ،.. وقبل كل هذا وذاك ..سأكونك !

وللوجوه التي أنت متهمة بها ، لكل تلك الوجوه التي تعرّيكِ من جمالياتك ، لكل تلك الوجوه حق أيضاَ ، حق في أن نجدَهم ، ونجعلهم يجدون ذواتهم المخبأة بين تلافيف عقولهم ، لكل تلك الوجوه التي تستمتع بتأوهات أرواحها على أنها أنغام حديثة أمثالنا لا يدركونها ، لتلك الوجوه بصمات ولبصماتهم تأثير ، ربما كان اليوم كمياً ، ولكن و معاً سيكون نوعيَّاً ، ولأجلكِ أيضاً سأظل أومن بايجابياتهم جميعاً.

جامعتي ..كم سئمتُ الحديث بالصيغة التسويفيّة هذه ، كم سئمتها ..
اشتفت للغد ، هل له أن يجيءَ الآن ؟!
___________________________________________
لتلك الروح الني ترقص فيَّ كل ما كتبت كلمة،.. اهدئي دعيني أركّز..

Monday, September 14, 2009

مش شي

أعطيني جملة فيها " صفة مشبهة-
- مش منزلة عربي هذا الفصل

Sunday, September 6, 2009

أن تكونَ طبيباً 1

الحياة طويلة ، أطول مما كنتُ أخال..

لم يكن ثمَّة شيءٌ قادر على جعلي أتراجع عن حلمي الذي عشته ، أن أكون طبيبة ، أن أكون " أنا الأخرى التي تنتظرني تحت شجرة صفصافٍ جبليَّة " ، كان حلماً لطيفاً مداعباً ، لامس الواقع بحلاوة لا تقل عنه ، ولكن أن تكون في الواقع ، وأن ترى الحقيقة عاريةً كما هي ، ذلك الذي لم يكن في حسبان عقل طفلةٍ طريقه للنضوج طويل طويلٌ للغاية ..
نذرتُ سنيني الأولى والأخيرة لهذه التكوينة الالاهية المبدعة المسماة مجازا " انسان" .. وانطلاقاً من ايماني العميق بأن لكل منا حقه أن يعيش هذه الحياة ، وأن هنالك من تعنيهم جدّاً حياتُكَ ، من تربطهم بكَ علاقة أقوى من علاقتك أنت بذاتك ، انطلاقاً من ذلك كلّه ظننت أن السنين القادمة ستكون أخف وطأة عليّ ، قوية بما فيه الكفاية لكي أكون ..
ولكن وفجأة ومن دون سابق انذار تُحالُ كل تلك التطلعات الى مجرد قدرة بسيطة على تحمّل حمل مبضع صغير وشق هذه التكوينة ، تلك التي نذرت عمري لأجلها تغدو أمامي لا حول لها ولا قوة ، أسلمت الروحَ ، وسلّمت لنا أمانتها ، بجلدها وعظمها، بطراوتها وخشونتها ، مفاهيمها الخاصة حتى باتت لا تعني لأحد شيئاً ، ذلك القلب
الغض الذي حلم وعاش وعشق حتى الثمالة ، هو كذلك لا يغدو كونه محض كتلة هلامية لا تحكي أكثر من ماديّة نحسها بالأيدي ، أن تتجاوز بريق العيون ، أن لا تحكي لها شيئاً ،فقط تستمع لدقات قلبكَ وكأنَّك الوحيد على قيد الحياة في الأرجاء ، أن تنسى كل هذا وذاك ، كيف لنا أن ننسى كل هذا وذاك ؟ .. ؟ أتحشون عقولنا الصغيرة طيلة هذه السنين بخرافة الانسان وبعقلية الانسان ، ومن ثم لا نجده الا كتلة هامدة لدرس تشريح ماضٍ، ما الرابط بين تلك الكرة الهشة المسماة مخّاً .. وتلك النظريات والحياة المختلفة التي رسمها من حملوه سنيناً ..لماذا نجرّد كل شيءٍ من كل شيءٍ ؟ ..لماذا نقوم بذلك كله وننسى نظريات نيوتن التي أخذناها لتونا في محاضرة الفيزياء ، لماذا نخصص لكل شيئاً وقتاً ، ونحجز في عقلنا مطارح له له وحده .. لا مجال للدمج ، وعليك أن تعيش استثنائية كل حدثٍ على حدة !