Saturday, January 24, 2009

(2) كفشات ..ع السريع


- سمعتِ بآخر خبريّة .. فلان سجّل اسمه مع الرايحين ع غزة
- سمعت .. بس أهله ما خلوه
- استنوا شوي .... وين رايحين ؟ ... وتسجيل ايش ؟
- ليش بتسألي ؟
- ممم .. بلكي رحت أنا كمان ..
*******

كل ما أتذكره بعد ذلك هو أنهن أحسسن بأن ما من جديّة في متابعة الحديث في هذا الموضوع .. لا أدري لماذا؟؟ ... لم يكنَّ كذلك عندما حدثتني واحدة منهن عن بيتها في المخيم .. وعندما أحببت الحديث وأكملته باني أعشق المخيّمات .. ربما أسيء التعبير في أغلب الأوقات ..لكنها قد فهمتني وفهمت ما الذي أقصده بذلك العشق غير القابل للتجزئة البتّة .. وكأن الأمر الآن غير مجدٍ الحديثُ عنه ،.. كومات خرابٍ لا أكثر هي ما ستنتظرنا هنالك .. و تلك الآمال الموشاة الجميلة ، ما هي إلا رتوشات كاميرات لا أكثر .. هكذا يود الجميع أن يصدقوا .. يودون ذلك لا أكثر ، وما أكثر الأشياء التي نودها وتكون بعيدة كل البعد عن مرآنا ... أعلم جيّداً باني ساجد الحياة هنالك .. في غزة .. ستكون حياةً أخرى .. لأني أومن كثيراً بأن الموت حينما يمر من بقعة ما يتركُ مدعاة أخرى للإيمان بأن هنالك متسعٌ لسنين إضافية سنعيشها .. لستُ أتحدّثُ عن شيءٍ ذاتي ..شيء ما دافئ يخصني أنا وحدي ، كنتُ أنانيّة جدّاً عندما تحدثتُ بأنتي .. ولكن اعذروني فأنا لا أستطيع التحدث باسمي فكيف باسمكم ..
*******
لم أمضِ أيامنا الخوالي تلك في العويل .. ولم افعل شيئاً لأكفر عن عدم وجودي هنالك والضرب قائم .. حتى كلماتي تلك لم تكنْ تتعدّى كونها أكثر من كلمات .. ووجودي هنالك لن يكون إلا إذا كنتُ هنالك فعلاً وحقيقةً ... لم أراني في شوارع قريتي أنا كذلك .. غادرتها كما فعل كثيرون .. غادرتها في تلك الأيام لأني أعلم جيّداً بأني إن بقيتُ سأنتهي سيّما وأن مرحلة ميلادنا هذه حساسة لدرجة نرانا خائفين من أدنى خطوة قد تفسد كل شيء ولا نبقى موجودين أصلاً .. والوجود حتمي إذا أردناه ..
ولكن هنا يجيء السؤال الموجِع هل إذا ما مسّوا قريتنا الأخرى .. هل سنتهمُكم بالعويل ؟؟؟

ما علينا

ع العافية
لمزيد من المعلومات

2 comments:

It's me said...

ذُكر اسمي .. ربما أهمية أو تقليل منها .. لا يهم

جاء أحدهم بنص مقتبس من هنا .. تعجبت

قال هو كذلك

المهم ..

عدت إلى هنا بعد أن قلت ان لساني القذر سيتوقف عن بث القذارة هنا

ليس لشيء ولكن حتى لا أُنعت بالضعف .. أو أقلل من قيمتكِ
: )

أعود وأكرر .. لم تفعلي شيء سوى العويل
ولا أستطيع ان أشكركِ على أكثر من ذلك

يمكنكي أن تصفعيني لاحقاً
: )

أما بالنسبة للسؤال

ربما .. ولما لا

لا أعرفكِ جيداً وعندما سألت أحدهم والذي كان مستاء من وجود الرقم واحد أسفل التدوينة
أجاب بأنه لا يعرفكِ أيضاً .. لذلك ربما تنعتيني بالمقاوم أو العميل

لا أعلم بالضبط

ولكن سأتقبل .. ستكون قصبتكِ الهوائية محروقة بالفسفور
وثلاثة من صديقاتكِ قد إستشهدن
وخمسة قد أصابهن صاروخ
وأخت صديقتكِ تتصل بكِ قائلة " بتموت إسعاف" وأنتِ لا تستطيعي أن تفعلي شيئاً
وبين أحضانكِ أمك وأخواتكِ وضهركِ للأباشتي تطلق ولا تصيب .. فقط الرمال تتعالى في المكان
وأنتِ حائرة بزجاجة ماء ذات اللتر الواحد تطفئي عشران قذائف الفسفور التي تنشطر كل واحدة إلا مئة تقريباً
و
و
و

لــ هذا هو فقط عويل
ولو لم تقوليها عندما تتعرض قريتكم .. إما لا تحبيها وهذا بعيد عنكِ
أو لا تقولي الصراحة وهذا بعيد أيضاً
أو كل عنزة تتعلق من كرعوبها

وهذا لا ينطبق بالنسبة لي
..
أتمنى أن لا أعود أثرثر قذارة هنا

Anonymous said...

ليش بتبحي اتثني دايما