لدي الكثير لأقوله، ولكن لا أدري ان كانت فترة الامتحانات هذه مبرمجة على أن تكونَ مع اجتياح غزة هذه الأيام ، حقيقة لا أدري ، رغم أني أحاول دائما " شلبكة " كل شيء في كل شيء ، هذا ما تقتضيه الحاجة ، فكل شيء بات واحد ، وكل شيء يؤدي الى كل شيء ..
غزّتي ،
تنتظرين مني أن أقول كلاماً أفضل من هذا .. ولكن قلبي الذي ما عاد يحملني لم يعدْ يقذف الا بكلماتٍ أحاولُ كبتها لا أكثر ، أخوتي الذين هنالك يرحلون واحداً تلو الآخر ، لستُ أستخدمُ مجازاً ..هم يرحلون حقيقةً .. أحاولُ التنفس بهدوء ، شهيق.. وأنسى أن أزفر ..ليست محاولات للخلاص من أمر مرجح الحدوث ، انما هي دفقات أخرى تجتاحني سيّما وليس بمقدوري غير أن أخرجها ، كتبي المدرسية ما عدتُ أطيق مسّها ، كيف باستطاعتي ذلك وقد بات حبرها الاسود يسيل هنالك في الشوارع باحمرار ..
اشتدي أزمة تنفرجي ..حصل ابدال في مكان ما من الكلمة الأخير .. " تنفجري"..
ما من شيء سأقوله قادر على أن يحرّك شيئاً ، فالذين يقرؤون ما نكتبه ، هم أكثر الناس تحرّكاً ، والشعوب ليست نائمة لتوقَظ كما كنّا نظن ، فالكل قد أصابه الأرق ليلة تلو أخرى ، ولا أحد صامت كما كنا كذلك نخال ، فاغلب انسانيي هذه الكرة ، يشعرون بما يجب أن يشعرَ به أي انسان يرى ويشاهد ما يحصل ... الأمر إذن أصبح أكثر تعقيداً فمن مهمة إيقاظ شعوب مثلنا مثلها ولربما لديها من السذاجة قسط وفير ، الى مهمة موجعة أكثر ، الشعوب ليستْ غايتنا ، أو لنكن أكثر دقة لسنا نحن أنفسنا الغاية من الاثارة والايقاظ ، وأولئك الذين حملوا مغبة هذه الحملة هم من يحتاجون الي أن تطبّق عليهم ، أولئك الذين يتحامقون بعباراتهم اللاتطبيقية هنا وهنالك ، يعشقون سين التسويف حد الوله ، أنا لا أكره الحروف بقدر كوني أكره حقيقة أنها " لا محل لها من الاعراب " .. أو فلأقل لا محلّ لقائليها من الاعراب .. وسنعرب نحن الجملة الأولى وسنتم الأخيرة ، ولن نذكرهم ،.. وغزة كذلك قد تبرأت منهم ، ولا قممهم ولا هرطقاتهم الطفيلية ستغيّر شيئاً ، ومصر أم الدنيا ستظل أمَّ الدنيا ، فهي تعاني مما نعانيه من خفوت صوت أصحاب القامات الطويلة ، الذين يعشقون لف الرجاء الصالح كي يصلوا مبتغاهم ، المعبر لديهم والمفتاح بيدهم ونراهم يبحثون عن المفتاح الاضافي في مخازن الدولة العثمانية ولربما في قصر أتاتورك ذاته ، بربكم ماذا ستفعل تركيا تلك ؟؟ .. ولكن مصر ثائرة .. نعم كما غزة ثائرة ، مصر ثائرة ، وطننا ثائر ، فالارض في مخاض دائم حتى تخرج من أديمها من سيحمل الصخرة التي أوجعتنا ويزيحها بعيداً ..
غزة ،..هنالك طريق طويلة رائعة تخترق المباني والناس حتى تصل البحر " رأيتها اليوم في التغطية الساعيّة للأحداث .. الغريب أني لم أنتبه لطائرات الاستطلاع التي كانت القصد من تصوير هذا المشهد " ، في بالي فكرة طفولية \\ أتمنى لو بمقدرتي الجري هنالك حتى البحر \\ من قلب غزة الى البحر ..أبتسم تلقائيا على صدى هذه الفكرة ..





.jpg)
.jpg)
قد يكون هذا التفصيل غائباً عن كثيرين منا ممن لا يأبهون بوجود قمحٍ غير مطحون أو عدمه ..ولكن تبيت الحاجة في غيابها أشدّ الحاحاً ، ليرقب الجميع المطحنة تطن في الأرجاء وفي السماء ترتسم صورة لذاتنا الأخرى التي تلملم ما تبقى من القمحات في البيادر.. 




.jpg)



